الشيخ الطوسي
193
الخلاف
مسألة 44 : إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى به أكلا لزمه القضاء والكفارة ، مثل ما يلزم الواطئ ، سواء كان ذلك في صوم رمضان أو في صوم النذر . وقال الشافعي : لا تجب هذه الكفارة إلا بالوطء في الفرج إذا كان الصوم تاما ، وهو أن يكون أداء صوم شهر رمضان في الحضر ، فإن وطأ في غير الفرج أو في غيره من الصيام من نذر أو كفارة أو قضاء فلا كفارة ، وعلى هذا جل أصحابه ( 1 ) . وقال أبو علي بن أبي هريرة : تجب الكفارة الصغرى ، وهي مد من الطعام بالأكل والشرب وما يجري مجراهما ( 2 ) ، وبه قال سعيد بن جبير ، وابن سيرين ، وحماد بن أبي سليمان ( 3 ) . وقال مالك : من أفطر بمعصية فعليه الكفارة بأي شئ أفطر من جماع أو غيره ، حتى أنه لو كرر النظر فأمنى فعليه الكفارة ( 4 ) . وقال قوم : إن أفطر بأكل فعليه الكفارة ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو إسحاق ( 5 ) . وقال أبو حنيفة ، يكفر بأعلى ما يقع به الفطر من جنسه ، فأعلى جنس الجماع الوطء في الفرج ، وبه تجب الكفارة ، وأعلى الكفارة جنس المأكولات ما يقصد
--> ( 1 ) الأم 2 : 100 ، والوجيز 1 : 104 ، والمجموع 6 : 329 ، وكفاية الأخيار 1 : 129 ، وبداية المجتهد 1 : 292 ، والمنهل العذب 10 : 131 ، والمبسوط 3 : 73 . ( 2 ) المجموع 6 : 328 - 329 ، وفتح العزيز 6 : 448 . ( 3 ) المجموع 6 : 329 - 330 ، وعمدة القاري 11 : 24 ، والمنهل العذب 10 : 131 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 196 - 197 ، والمجموع 6 : 330 ، وبداية المجتهد 1 : 292 ، وبلغة السالك 1 : 244 . ( 5 ) النتف 1 : 159 ، والهداية 1 : 124 ، والمبسوط 3 : 73 ، وشرح فتح القدير 2 : 71 ، وبداية المجتهد 1 : 292 ، والمجموع 6 : 330 ، والمنهل العذب 10 : 130 .